حين صار الجسد غريباً
كان بيتاً
ثم صار غرفة مغلقة.
جدرانه جلدٌ لا يُسمع منه صوتُ القلب،
ونوافذه مرايا لا تُظهر إلا العيب.
كل تفصيلةٍ فيه صارت باباً موصوداً،
وكل خفقة صارت اتهام.
تُلام حين تأكل،
وتُلام حين لا تأكل.
تُلام إن ارتدت، وإن خلعت.
وكل حركة فيه، تُحاكم بلا محامٍ.
تحاول أن تسكنه
لكنه ضاق بك.
صار سجناً من جلدك،
ومن صوت أمك،
ومن عيون الناس.
تقول أين أنا؟
لكن الصدى لا يجيب.
فأنتِ، منذ فقدتِ الحب فيه،
صرتِ تسكنين خارجه
غريبة عن قلبٍ فيكِ،
وغريبة عن روحٍ لا تعرف الطريق إليه.
تعليقات
إرسال تعليق